أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

122

فتوح البلدان

290 - قالوا : وكان بالنجير نسوة شمتن بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكتب أبو بكر رضي الله عنه في قطع أيديهن وأرجلهن ، منهن الثبجاء الحضرمية ، وهند بنت يامين اليهودية . 291 - وحدثني بكر بن الهيثم ، قال : حدثني عبد الرزاق بن همام اليماني ، عن مشايخ حدثوه من أهل اليمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولى خالد بن سعيد بن العاصي صنعاء ، فأخرجه العنسي الكذاب عنها ، وأنه ولى المهاجر بن أبي أمية على كندة ، وزياد بن لبيد الأنصاري على حضرموت والصدف - وهم ولد مالك بن مرتع بن معاوية بن كندة - وإنما سمى صدفا لان مرتعا تزوج حضرمية وشرط لها أن تكون عنده ، فإذا ولدت ولدا لم يخرجها من دار قومها . فولدت له مالكا . فقضى الحاكم عليه بأن يخرجها إلى أهلها . فلما خرج مالك عنه معها قال : صدف عنى مالك . فسمى الصدف . وقال عبد الرزاق : ( ص 102 ) فأخبرني مشايخ من أهل اليمن قالوا : كتب أبو بكر إلى زياد بن لبيد والمهاجر بن أبي أمية المخزومي ، وهو يومئذ على كندة ، يأمرهما أن يجتمعا فتكون أيديهما يدا وأمرهما واحدا ، فيأخذا له البيعة ويقاتلا من امتنع من أداء الصدقة . وأن يستعينا بالمؤمنين على الكافرين وبالمطيعين على المعاصين والمخالفين . فأخذا من رجل من كندة في الصدقة بكرة من الإبل ، فسألهما أخذ غيرها فسامحه المهاجر وأبى زياد إلا أخذها وقال : ما كنت لأردها بعد أن وقع عليها ميسم الصدقة . فجمع بنو عمرو بن معاوية جمعا . فقال زياد بن لبيد للمهاجر : قد ترى هذا الجمع ، وليس الرأي أن نزول جميعا عن مكاننا ، ولكن أنفصل عن العسكر في جماعة فيكون ذلك أخفى للامر وأستر . ثم أبيت هؤلاء الكفرة . وكان زياد حازما صليبا . فصار إلى بنى عمرو